بسم الله الرحمن الرحيم
0 تأملات في سورة الحشر (1) قوله تعالى " هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر.
0
(اهدنا الصراط المستقيم)
الهداية بحسب تحليل العقل وما ذكره النص الديني المقدس على أقسام، الهداية الفطرية التي خلق الله الإنسان عليها، فقد خلق الله الإنسان بنحو يملك روحا موحدة منشدة إلى الكمال، والهداية التشريعية، وهي عبارة عن بيانات الشريعة فيما ينبغي فعله وما ينبغي تركه من العبد، ويعبر عن هذه الهداية في لسان العلماء "إراءة الطريق"، والقسم الثالث هي الهداية التكوينية وهي عبارة عن تكميل وتنوير قلبه ورفع درجته بعد امتثال الشريعة المقدسة، واعتقاده بالحقائق الكونية والمعارف الحقيقية الصادقة، والهداية تارة تكون في السلوك وأخرى في الصفات النفسية، وأحيانا في المعتقدات، وأهم هداية هي الهداية في العقيدة؛ لأنها أساس الهداية في الصفات والسلوك، إذن هناك صراط عمل وصراط صفات نفسية وصراط معارف ومعتقدات، والصراط المستقيم هو الصراط المطابق للواقع والذي يحقق الهدف -الكمال- من خلقة الإنسان.
ويقابل الصراط المستقيم سبل الضلال وطرق الشر قال تعالى: {وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}(1)، فكل سلوك لا يصب في كمال الإنسان وكل صفة رذيلة وكل عقيدة باطلة إنما هي خروج عن الصراط إلى السبل التي تبعد الإنسان عن الله سبحانه وتعالى، ولنا في هذا دروس وعبر:
أهمية هذا الدعاء
كل نص ديني وكل فكرة دينية يحدد مقدار عظمتها بلحاظ مضمونها وما تكشف عنه من حقائق، سواء كانت في الأفعال أم المعتقدات، فالنص الذي يتحدث عن التوحيد مثل قوله تعالى: {أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ}(2) أعظم من النص الذي يتحدث عن الأمر بالصلاة والزكاة مثلا، من هنا فإن أهمية وعظمة الدعاء إنما تكون بحسب مضمونه، فالدعاء مثلا للرزق المعنوي كالتوفيق لصلاة الليل، أعظم من الدعاء للرزق المادي كطلب الدار الواسعة، وطلب المعارف التوحيدية أعظم من طلب التوفيق لقراءة القرآن الكريم مثلا وهكذا، وعندما نأتي إلى أول(3)دعاء في القرآن الكريم وهو قوله تعالى: {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} نجده يحمل المضمون الذي يلخص الهدف من وجود الإنسان، ويحوي طلب جميع الكمالات المعنوية؛ لأنه كما قدمنا أن المراد من الهداية تشمل الهداية في السلوك والأخلاق والعقيدة، وليس من شيء وراء الهداية في هذه الأمور الثلاثة، وهذا أعظم الدعاء وأي شيء أكبر من أن يكون الإنسان على الصراط المستقيم؟ ولذا جاء الأمر بتكرار هذا الدعاء من خلال قراءة هذه السورة المباركة التي هي أفضل السور القصار، وعلى العبد وهو يقول اهدنا الصراط المستقيم أن يستحضر خطورة وأهمية ما يطلب، ومقدار حاجته إليه.
طلب تثبيت وزيادة :
عندما يطلب الإنسان الهداية بأن يكون على الصراط المستقيم، فإن هذا الطلب ينحل إلى طلبين أساسيين، الأول طلب الهداية المفقودة، وثانيا طلب الثبات على الهداية الموجودة، فالإنسان يطلب ما يفقد ويدعو الله أن يثبته على ما هداه إليه، فليس المهم أن يهتدي العبد إلى الطريق الحق فحسب، بل عليه أن يسعى لأن يحافظ على ما اهتدى إليه، وهذا ليس بأسهل من الأول، ولذا فإن من أهم الأدعية القرآنية المرتبطة بهذا الدعاء الأساس {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} هو قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ}(4)؛ حيث أن الإنسان معرض للزيغ والضلال، وجاء التأكيد على مسألة العبادة لتثبيت الإنسان على الهداية والإيمان، وللهداية مراتب عديدة لا تقف عند حد، فإنها تساوق الكمال، فإن الكمال لا حد له يقف عنده، فالإنسان الذي هُدِيَ للدين الحق فهو على الصراط المستقيم من هذه الجهة، ولكنه ربما لا يكون كذلك بالنسبة إلى تجسيد هذا الدين، فيسأل الله أن يوفقه لتطبيق الدين الحق، فربما وفق لأداء ظواهر الدين كأداء الصلاة والصيام ومحاربة الظالمين، لكنه لا يؤدي هذه العبادات بحسب آدابها القلبية؛ فيكون على الصراط المستقيم من جهة أداء الأعمال ولكنه ليس كذلك بالنسبة لأداء حق الباطن، وربما يوفق لذلك لكنه يكون حبا في الجنة لا حبا لله و.... فالصراط مراتبه لا حدود لها، فإنه وإن كان واحدا إلا أنه ذو مراتب عالية، يصل بعضها إلى ما يكون فوق عقلونا، وكل مرتبة يوفق إليها الإنسان فهي عرضة للزوال، فربما يوفق لصلاة الليل فترة من الزمن، لكن عليه أن يعلم أن هذه الهداية وهذا المقدار من السير على الصراط هو عرضة للزوال(5)، إلا في المعصوم(ع)، فإن له شأنه الخاص.
فعلى العبد أن يعيش الخوف دائما من أن يفعل ما يوجب زوال هدايته ويقرأ الدعاء بتضرع "ربنا لا تزغ..." وقد جاء التحذير في روايات أهل البيت(عليهم السلام) لهذه المسألة، عن أبي عبد الله(ع) قال: (إن العبد يصبح مؤمنا ويمسي كافرا ويصبح كافرا ويمسي مؤمنا وقوم يعارون الإيمان ثم يسلبونه ويسمون المعارين، ثم قال: فلان منهم (6) ، وعن أمير المؤمنين(ع): (فمِنَ الإيمان ما يكون ثابتا مستقرا في القلوب، ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور) (7) ، هذا ما تشير إليه الآية المباركة: {وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ}(8)، وهذا ينطبق على كل مرتبة من مراتب الاستقامة والهداية، وقد أشارت الروايات إلى أهم علامة من علامات المعارين، الذين تكون قلوبهم مستودعا للإيمان وليست مكانا ليقر فيه، فعن المفضل الجعفي قال: قال أبو عبد الله(ع): (إن الحسرة والندامة والويل كله لمن لم ينتفع بما أبصره، ولم يدر ما الأمر الذي هو عليه مقيم، أنفع له أم ضر، قلت له: فبم يعرف الناجي من هؤلاء جعلت فداك؟ قال: من كان فعله لقوله موافقا فأثبت له الشهادة بالنجاة ومن لم يكن فعله لقوله موافقا فإنما ذلك مستودع) (9).
ما يوجب استقرار الهداية :
ولأهمية هذه المسألة التي تمثل أخطر أمر في حياة الإنسان المؤمن(10)، نشير إلى أسباب استقرار الهداية والإيمان في قلب المؤمن، وأسباب صيرورة الإيمان والهداية أمانة مؤقتة بحيث يكون القلب بالنسبة لها مستودعا مؤقتا، وقد ركزت الروايات على أمرين أساسيين:
أ- العمل والورع: عن الإمام علي(ع):( يا كميل، إنما تستحق أن تكون مستقرا إذا لزمت الجادة الواضحة التي لا تخرجك إلى عوج، ولا تزيلك عن منهج ما حملناك عليه و ما هديناك إليه) (11).
ب- الإلحاح في الدعاء: عن الإمام الصادق(ع) (إن الله جَبَلَ النبيين على نبوتهم فلا يرتدون أبدا، وجبل الأوصياء على وصاياهم فلا يرتدون أبدا، وجبل بعض المؤمنين على الإيمان فلا يرتدون أبدا، ومنهم من أعير الإيمان عارية، فإذا هو دعا وألحَّ في الدعاء مات على الإيمان) (12).
إما على الصراط أو في سبل الضلال
مما مر يتبين أن كل عمل أو فكرة إما هي على الصراط المستقيم أو هي اتباع لسبل الضلال، ولا ثالث فلا واسطة بين الحق والباطل، حتى لو كان العمل ليس محرما، قال تعالى: {فَذَلِكُمُ اللّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ}(13)، والعمل كذلك إما حق أو باطل، والمراد من العمل الباطل هو الذي لا يوصل العبد إلى كماله الذي خلق من أجله، والعقيدة إما حقة أو باطلة، والعقيدة الحقة هي التي تطابق الواقع، بخلاف الباطلة، فالإنسان في كل لحظة إما أن يكون على الصراط المستقيم وإما أن يكون في سبل الضلال، فعندما يتكلم الإنسان بكلام لا فائدة فيه، فأنه ليس على الصراط، وعندما يمازح أخاه المؤمن من دون نية القربة فإنه ليس على الصراط و...، فما أكثر الأوقات التي نسير فيها على غير الصراط المستقيم! ونحن ندعوا كل يوم مرات عديدة {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ}، لقد خلق الله الإنسان وجعل له في كل لحظة من عمره القدرة على التكامل والسعادة، لكنه لحبه للدنيا وانشغاله بها يضيع أفضل الفرص على نفسه، فراقب أيها المسكين نفسك في كل آن وانظر لها نظر المشفق عليها لعل الله ينظر إليك بعينه ويصنعك لنفسه.
وأهل البيت(عليهم السلام) هم الصراط المستقيم، وذلك لعصمتهم(عليهم السلام)، جاء في الزيارة الجامعة في وصفهم (ومن أبغضكم فقد أبغض الله، ومن اعتصم بكم فقد اعتصم بالله، أنتم السبيل الأعظم، والصراط الأقوم)، فعلى العبد عندما يريد أن يُقيِّمَ نفسه، ويُقيِّمَ مقدار استقامته على الصراط، عليه أن يقايس سيرته بسيرة المعصوم(ع)، في ترك المعاصي والحفاظ على الواجبات، وهنا أريد أن أشير إلى مسألة مهمة جدا، وهي الحذر من الغفلة عن المحاسبة الدقيقة، فكثير منا يقتصر -عند محاسبة نفسه وتقييم مقدار استقامته على الصراط- على الأمور الفردية في المحاسبة، كأن يحاسب نفسه على النظرة المحرمة أو الغيبة أو..، وهذا أمر مهم، ولكن عليه أن لا يقتصر على ذلك، بل لابد أن يتعدى ليحاسب نفسه على الوظائف الاجتماعية كذلك، مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فهل يؤدي وظيفته من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ وهل يقوم بوظيفة ردع الظالم والوقوف إلى جانب المظلوم؟ وهل يقوم بدوره التبليغي لنشر دين الله ... .
صراط الذين أنعمت عليهم
هذه الآية تشير إلى أن التوفيق للسير على الصراط المستقيم نعمة إلهية، قال تعالى: {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقاً}(14)، فقد أنعم الله على الأنبياء العظام والصديقين والشهداء والصالحين(15)، ومن هذه الآية نفهم أن كل الكمالات أنما تنشأ من السير على الصراط المستقيم، وأن هذه النعمة إنما تكون بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، إذن لابد من اليقين بأن السير على الصراط المستقيم نعمة لا تكون إلا بتوفيق من الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن للعبد أن يوفق حتى إلى أدنى مراتب السير على الصراط المستقيم إلا توفيق من الله سبحانه وتعالى، وثانيا على العبد أن يعلم أن السير على الصراط نعمة، ويعني ذلك أن القرآن الكريم والنصوص الدينية عندما تتحدث عن النعم فهي لا تقصد النعم المادية فحسب، بل ما يشمل النعم المعنوية، بل تتقدم النعم المعنوية على المادية في الأهمية والرتبة، حيث هي التي تحقق الهدف من خلق الإنسان، ومن آثار استغراقنا في المادة انصرافُ أذهانِنا عند ذكر النعم إلى النعم المادية، حتى أن الواحد منا يتوجه بكامل قلبه عندما يرزق نعمة مادية -كما لو رزق وظيفة ممتازة-، لكن لا يكون حاله ذلك لو وفق لترك الذنب مثلا، وهذا من موجبات زوال النعم المعنوية لأن العبد ربما يكفر بها.
غير المغضوب عليهم ولا الضالين
غضب الله سبحانه وتعالى عقابه للعبد، إما في الدنيا أو الآخرة أو فيهما معا، وفي الدنيا ربما يكون سلبا لتوفيقاته، أو تضييقا في معيشته، وما شابه ذلك، عن رسول الله(ص): (يا أبا ذر إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه) (16) ، وروي أن رجلا قال لأمير المؤمنين (ع): إني أحب أن أصلي صلاة الليل ولست أستيقظ لها، فقال له أمير المؤمنين(ع):(أنت رجل قد قيدتك ذنوبك)(17)، وكل هذه آثار غضب الله سبحانه على العبد، وأكبرُ همٍّ عند الإنسان المؤمن هو أن لا يغضب عليه ربه، يقول الإمام الحسين(ع) في دعاء عرفة (اللهم فلا تحلل بي غضبك، فإن لم تكن غضبت عليَّ فلا أبالي سواك، غير أن عافيتك أوسع لي).
والسبب الذي يجعل الإنسان المؤمن يعيش خوف غضب الله عليه هو حبه لربه، فإن المحب يخشى كل الخشية من أن يغضب عليه حبيبه ولا يرضى عنه، فإن غضب المحبوب أشد إيلاما من النار المحرقة، وكلما ازداد حب العبد لربه ازداد خوفه من غضب ربه عليه، والسبب الآخر خوف العبد من العقاب الشديد في الدنيا والآخرة، فإن غضب الله ليس كأي غضب، إنه غضب جبار السماوات والأرض، نحن لا نتحمل حتى غضب مخلوق من مخلوقاته، فكيف بغضبه ، يقول النبي الأكرم(ص) في ذكره لما جرى ليلة الإسراء والمعراج: (حتى لقيني ملك من الملائكة لم أر أعظم خلقا منه، كريه المنظر، ظاهر الغضب، فقال لي مثل ما قالوا من الدعاء إلا أنه لم يضحك ولم أر فيه من الاستبشار ما رأيت ممن ضحك من الملائكة، فقلت: من هذا يا جبرئيل؟ فإني قد فزعت منه، فقال: يجوز أن تفزع منه فكلنا يفزع منه، إن هذا مالك خازن النار لم يضحك قط، ولم يزل منذ ولاه الله جهنم يزداد كل يوم غضبا وغيظا على أعداء الله وأهل معصيته فينتقم الله به منهم، ولو ضحك إلى أحد كان قبلك أو كان ضاحكا إلى أحد بعدك لضحك إليك ولكنه لا يضحك، فسلمت عليه فرد السلام علي وبشرني بالجنة، فقلت لجبرئيل -وجبرئيل بالمكان الذي وصفه الله: مطاع ثم أمين-: ألا تأمره أن يريني النار؟ فقال له جبرئيل: يا مالك أر محمدا النار، فكشف عنها غطاءها وفتح بابا منها فخرج منها لهب ساطع في السماء وفارت وارتفعت حتى ظننت ليتناولني مما رأيت، فقلت: يا جبرئيل قل له: فليرد عليها غطاءها، فأمرها فقال لها: ارجعي، فرجعت إلى مكانها الذي خرجت منه)(18)، ومالك والنار عبدان ضعيفان من عباد الله.
مرارة الضلال
الإنسان الضال إنسان معذبةٌ نفسُه، ضيِّقٌ صدره، جزوعٌ حاله، غيرُ مطمئنة نفسُه، في الشدائد كالطفل يضعف، وفي الرخاء لا يجد لذة تدوم معه، أما الإنسان المؤمن فإنه مطمئن النفس، حتى أن الجبل يزول وهو لا يزول، فما أشقى الضال وأسعد المهتدي، كل الناس المنحرفين عن خط الله ليس لهم لذة تدوم وهم في هموم الحياة غارقون، وعلى زوال نعمها قلقون، في حرب على موائدها، والمؤمنون في أنس مع ربهم، في لذة لا مثيل لها ولا نظير، فانظر أيها العاقل أي الطريقين تختار.
هذا تمام الكلام في سورة الفاتحة المباركة والحمد لله رب العالمين.
المصادر :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الأنعام:153.
(2) الأعراف:54: تشير هذه الآية إلى التوحيد في الخالقية {ألا له الخلق} والتوحيد في الربوبية {والأمر}.
(3) وإن كان في قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين} معنى طلب العون.
(4) آل عمران:8.
(5) وربما يوفق لفترة للخلو من الحسد، ولكنه ربما يعود إلى حسده.
(6) الكافي:ج2/ باب المعارين: الحديث الثاني.
(7) نهج البلاغة:الخطبة:189.
(8) الأنعام:98.
(9) الكافي: ج2 باب علامات المعارين.
(10) أما الإنسان المحب للدنيا فإنَّ أخطر ما لديه دنياه.
(11) ميزان الحكمة: ما يثبت الإيمان.
(12) ميزان الحكمة: ما يثبت الإيمان.
(13) يونس:32.
(14) النساء:69.
(15) الصديقون: هم الصادقون في القول والفعل، والشهداء هم شهداء الأعمال، والصالحين أصحاب القلوب الصالحة والعمل الصالح.
(16) مستدرك الوسائل:ج11/ص330.
(17) المقنعة: الشيخ المفيد/142.
(18) بحار الأنوار:ج8/ ص291
0 Sekelumit Faidah Tafsir Ihdinash Shirathal Mustaqim
اهدنا الصراط المستقيم
beri kami hidayah menuju jalan yang lurus.
Hidayah ada dua macam:
Hidayah irsyad berupa ilmu.
Hidayah taufiq berupa kekuatan untuk mengamalkan ilmu sesuai manhaj yang benar.
Kita senantiasa diperintahkan meminta hidayah setiap kali shalat mengapa? Ibnu Qayyim menjawab bahwa hidayah Allah amat banyak, karena ilmu Allah amat luas dan kebutuhan kita kepada ilmu sebanyak tarikan nafas kita setiap waktu kata imam Ahmad.Bila kita telah mendapat hidayah dalam aqidah dan ibadah maka apakah kita telah mendapat hidayah dalam tingkah laku kita, cara berpakaian kita, gaya hidup kita? Masih banyak ilmu yang belum kita ketahui. Oleh karena itu amat layak bila kita selalu minta hidayah di setiap kali shalat.
Sementara ibnu Katsir memandang bahwa permohonan kita untuk diberi hidayah setiap kali shalat walaupun kita telah mendapatkannya memberikan sinyal agar kita senantiasa diberikan istiqamah dalam berpegang kepada hidayah. Karena untuk langgeng diatas hidayah amat berat dan terjal butuh kekuatan berupa taufiq dari Allah, maka kita terus memohon hidayah agar dapat istiqamah sampai akhir hayat kita.
Bagaimana mendapatkan hidayah?
Untuk mendapatkan hidayah harus terpenuhi syarat dan hilang penghalangnya. Adapun syaratnya adalah:
Keinginan untuk mendapat hidayah disertai usaha untuk meraihnya.
Cinta kepada hidayah dan mendahulukannya.
Dan ini tentunya membutuhkan hati yang baik, karena hujan dapat diresap oleh tanah yang subu nan gembur.
Penghalang hidayah
Adapun penghalang hidayah adalah banyak, diantaranya:
Sombong. Sebagaimana iblis enggan untuk sujud kepada Adam karena kesombongannya.
Hasad alias dengki. Seperti Yahudi yang hasad karena ternyata Nabi Terakhir itu muncul bukan dari banu israil tapi dari banu ismail.
Lebih mendewakan akal di atas dalil.
Berbaik sangka kepada nenek moyang dan fanatik kepadanya.
Lebih mendahulukan teman-teman yang buruk yang menyeretnya kepada kebinasaan.
Dan lain-lain.
Fawaid :
Tunjuki kami ke jalan-Mu yang lurus. Dalam ayat itu kita diperintah untuk memohon hidayah kepada jalan yang lurus, dan jalan yang lurus itu adalah jalan yang dipancangkan oleh Allah Azza wa Jalla, siapa saja yang mencari jalan lainnya maka ia tidak akan sampai kepada Allah kata ibnu Qayyim.
Jalan itu mempunyai sifat-sifat yang hendaknya kita ketahui, diantaranya:
1. Satu tak berbilang.
Jalan menuju Allah hanya satu tak berbilang, oleh karena itu ketika Nabi mengabarkan bahwa umat islam berpecah belah kepada 73 golongan, beliau mengabarkan bahwa yang selamat hanya satu saja. Ini menunjukkan bahwa jalan kebenaran hanya satu saja.
2. Jalan Rasulullah dan para shahabatnya.
Sebagaimana dijelaskan oleh nabi bahwa golongan yang selamat itu adalah Rasulullah dan shahabat diriwayatkan abu dawud dan dihasankan oleh syaikh Al Bani.
3. Tengah-tengah antara sikap ghuluw dan sikap tafrith (menganggap enteng).
Sebagaimana islam tengah-tengah antara yahudi dan nashrani demikian pula jalan kebenaran, ia bersifat wasath (tengah-tengah) diantara kaum yang ghuluw dan kaum yang tafrith.
4. Hanya fanatik kepada Allah dan RasulNya.
Karena kebenaran hanya yang bersumber dari Al Qur’an dan sunnah maka fanatik mereka hanya kepada keduanya, bukan kepada fulan dan ‘Allan.
5. Lebih mendahulukan wahyu di atas ra’yu.